الجراحة بالمنظار (Arthroscopy أو Arthroscopic Surgery) هي جراحة صغيرة للمفصل، تجري غالبا في إطار العلاج اليومي من خلال التخدير العام أو الموضعي، ويستغرق ما بين ربع ساعة إلى ساعتين، بحسب نوع الجراحة. ومع ذلك فإن الشفاء يمكن أن يستغرق عدة شهور، وذلك بحسب خطورة الإصابة والعلاج الذي أجري. وغالبا يجري تحويل المريض للعلاج الطبيعي كجزء من مسيرة الشفاء.
في كل جراحة صغيرة من هذا النوع، وكذلك في جراحات المنظار، يجري عمل فتحات صغيرة على جانبي المفصل ومن خلالها يتم إدخال كاميرا صغيرة تقوم بتصوير داخل المفصل وتظهره على شاشة. وإلى جانب ذلك يجري إدخال أدوات جراحة ملائمة لأهداف القطع، والوصل وأي عمل آخر مطلوب. هذا الإجراء يمكّن من فحص وعلاج واسع النطاق لإصابات المفاصل.
  

مزايا وعيوب 
قبل طريقة جراحة المنظار، كانت طريقة جراحة المنظور تتم من خلال طريقة الجراحة المفتوحة التقليدية. ومن دون شك فإن لطريقة جراحة المنظار مزايا متعددة على طريقة الجراحة المفتوحة: 
•  فتحات ( قطوع) صغيرة   
•    مخاطر ضئيلة لحصول التهابات 
•   خفض الآلام  
•    تأهيل سريع وعودة سريعة للعمل 
•    مخاطر ضئيلة لوقوع إصابات غير مرغوب فيها للأنسجة المجاورة ( أعصاب وأوعية دموية وعضلات) 
•   تقليص فترة العلاج ( تجري الجراحة في إطار العلاج اليومي)  
•    معدل مضاعفات منخفض 
•    دقة في الفحص والتشخيص بفضل الوصول لكل مناطق المفصل.
وفي المقابل، فإن عيوب هذه الطريقة الأساسية هي بالنسبة للجراح- الوقت الطويل المطلوب لتعلم الطريقة والتمكن من التحكم الكامل بالمعدات النوعية.

المخاطر 
على الرغم من الاعتلال  المنخفض لهذه الطريقة قياسا بالعمليات الجراحية المفتوحة، فإن عمليات الجراحة بالمنظار كانت وما زالت عملية جراحية يمكن لها أن تسبب بعض المضاعفات. وهذه لا ينبغي تجاهلها مع أنها ثانوية، ومعظمها يمكن تلافيه بواسطة التخطيط ما قبل الجراحة، التمكن في علم التشريح واستخدام التقنية الصحيحة.  
وأبرز المضاعفات الأكثر انتشارا هي إصابة الغضروف بواسطة الجهاز، سواء بسبب قلة التجربة لدى الجراح، أو أن يكون المفصل ضيقا ومشدودا، أو أن تكون الجراحة صعبة وطويلة. وفي أحيان قليلة جدا يمكن أن تحصل إصابة بأجزاء أخرى من المفصل مثل الأعصاب والأوعية الدموية الكبيرة. ومن المضاعفات المنتشرة نسبيا بعد العملية حصول نزيف دم بالمفصل، وكما في كل العمليات الجراحية يمكن أن تحصل عدوى وتلوث بعد الجراحة. لكن احتمال وقوع ذلك هو أقل من 1%. وخطر حصول جلطة أو انسداد هو أقل من ذلك بكثير.