דלג לתפריט הראשי (מקש קיצור n) דלג לתוכן הדף (מקש קיצור s) דלג לתחתית הדף (מקש קיצור 2)

يصاحب علاجات الخصوبة إجهاد عقليّ ونفسيّ والكثير من التّخبّطات العاطفيّة. في دورة علاج واحدة، ستنتقل المشاعر من الفرحة إلى الحزن، من الثّقة إلى القلق، من الإحباط إلى الرّاحة، من الأمل إلى اليأس والشّعور بالذّنب وإلقاء اللّوم على النّفس. من الممكن أيضًا، كما ذكرنا، الإضرار بالعلاقة الزّوجيّة. من المعروف أن السّبب الرّئيسيّ لوقف العلاج هو الصّعوبة النّفسيّة. يضاف إلى ذلك تكلفة العلاج المرتفعة. في العديد من الدّول، يتحمّل المرضى معظم التّكاليف، ممّا يسبّب عبئًا ماليًّا كبيرًا. في إسرائيل، إختار المجتمع إعطاء علاجات الخصوبة تغطية ماليّة سخيّة. هذا أمر جيّد لكنه يحمل سيّئة؛ نظرًا للتّوفّر العالي لعلاجات الخصوبة، لا نعرف دائمًا متى يكون من المناسب التّوقّف عن التّمويل.


قد يؤدّي الضّغط النّفسيّ المرتبط بعلاجات الخصوبة إلى الإضرار بشكل كبير بجودة الحياة و"رفاهيّة" المتعالجين. ومع ذلك، سلوك أعضاء الطّاقم الطبّيّ قد يساعد بشكل كبير في الحدّ من هذا الضّرر: يجب أن يكون الطّاقم منتبهًا، متفهّمًا وحسّاسًا ويمكن التّواصل معه. من واجبنا توفير المعلومات الطّبّيّة الكافية وتقديم التّقنيّات المناسبة. يساعد عرض وتوضيح المعلومات الطّبّيّة في فهم العمليّة وتقليل العبء النّفسيّ. إتّخاذ القرارات بشأن العلاج يجب أن يكون بمشاركة بين طاقم العمل والمتعالجين. علينا أن نحرص على ملاءمة التّوقّعات، توضيح فرص النّجاح، وتجنّب إشاعة الأوهام والآمال الزّائفة الكاذبة. في بعض الأحيان يكون مطلوبًا منّا المساعدة في إتّخاذ قرارات شجاعة، مثل إيقاف العلاج أو الإنتقال إلى علاج أكثر ملاءمةً. نحن نتوقّع أن يكون نهج التّعامل بإحترام متبادل، لكن يجب أن نتصرّف بتسامح وإنفتاح، أن نتجنّب إصدار الأحكام وأن نشعر بالتّعاطف ونعبّر عن الرّحمة. 

إلى جانب الإجراء الطّبّيّ، هناك أُطُر تساعد في التّعامل مع العبء العاطفيّ والنّفسيّ. يمكن أن تسهّل ورشات عمل اليوجا بتقليل العبء النّفسيّ، وقد تمّ تجربة هذه الورشات بنجاح في العديد من مراكز الخصوبة. سيستفيد بعض المتعالجين من مجموعات التّركيز أو الدّعم الفرديّ من قِبَل زملائهم: peer mentoring.

في كلّ وحدة خصوبة يجب أن يتوفّر متخصّص في المجال النّفسيّ الإجتماعيّ للمتعالجين. يمكن لهذا الشّخص أن يساعد في العديد من المجالات حسب الحاجة وحسب تدريبه: في التّواصل مع الطّاقم الطّبّيّ، في توفير الأدوات لإتّخاذ القرارات، في التّعامل مع الفُقدان والحزن، في العلاج الزّوجيّ أو الجنسيّ حسب الحاجة وغيرها. هذا الدّعم مهمّ جدًّا إذا تمّ إتّخاذ القرار بإنهاء العلاج.

للتّلخيص، يُعدّ العُقم تحدّيًا ينطوي على تحدّيات جسديّة وعاطفيّة كبيرة وكثيرة. إذا قمنا بالإعتناء بالتّواصل الأمثل بين المتعالجين والطّاقم المُعالِج ودمجهم مع الخدمات التّكميليّة، كما هو مقترح أعلاه، فإنّنا سنخفّف من الصّعوبات التي تواجه متعالجينا، نوسّع درجة رضاهم، نساهم في تحسين جودة حياتهم وكنتيجة لكلّ هذا نأمل أن يساعد في نجاح العلاج.